الشيخ جعفر كاشف الغطاء
30
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر
مشقّة يزيد على الوسع مع الشرائط المذكورة سابقاً مما يندفع بها المحظور من المحرّمات كشرب الخمور . و ( أما السم ) إن كان ( من الحشائش ) وهي النباتات الباقية التي لا ساق لها ( والنبات ) العام لما له ساق ومن المعادن فلا مانع من الاكتساب به إلّا من جهة عدم الانتفاع لو كان ( فيجوز بيعه ) والاكتساب به ( إن كان مما ينتفع به وإلّا فلا ) وأما ما كان من الحيوانات فيشترط فيه مع ذلك عدم المنع من جهة الحيوان الذي أتخذ منه . بيع لبن الآدميات ( وفي جواز بيع ) المنفصل من ( لبن الآدميات ) المسلمات حرائر وإماء ومطلق المعاوضة عليه فيما لا يشترط فيه العلم مع انفصاله أو بقائه في الثدي حيث يتعلق به المعاملة لا بعمل الرضاع ( نظرٌ أقربه الجواز ) لطهارته وإمكان الانتفاع به نفعاً معتبراً سواء أبحناه على الإطلاق أو لخصوص الأطفال وإلحاقه بالفضلات كالبصاق والمخاط لا وجه له والحر يملك فوائده كما يملك منافعه ويجري ذلك في جميع الحيوانات المحللة من مأكول اللحم عادة وغيره ونقل الإجماع على جواز بيع لبن الأتن مع حصول الانتفاع المعتبر ، وأما حرام اللحم من الحيوانات الطاهرة فلا مانع من تعلق المعاملة بلبنه مع الانتفاع لو فُرض حصوله على النحو المطلوب والأجرة لو جعلت في مقابلة العمل دون اللبن لم تضر حرمته على المكلف ولا نجاسة من جعلها لغيره وبذلك صحّ استئجار اليهودية للإرضاع ولا بأس بالاستئجار على رضاع إنسان من إنسان أو حيوان أو حيوان من حيوان لأن اللبن في حكم التابع فلا يلزم تعلُّق الإجارة بالأعيان ( ولو ) عامله على عقار كأن ( باعه دار ) أو حمّاماً أو بستانا ( لا طريق ) يوصل ( إليها ولا مجاز ) يتسوّر منه عليها ( جاز )